العلامة الحلي

162

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : ذهبت الحكماء إلى أنّ العرض يندرج تحته أجناس تسعة هي أجناس الأجناس اندراج المعروض تحت العارض ، فإنّ العرضيّة من الأمور الخارجيّة : فالأوّل : الكمّ ، وقد عرفته وعرفت أقسامه . الثاني : الكيف ، وهو هيئة قارّة لا يوجب تصوّرها تصوّر أمر خارج عن محلّها ، ولا يوجب القسمة واللاقسمة في محلّها اقتضاء أوليا ، فالهيئة كالجنس يخرج عنها الجوهر ، والقارّة يخرج عنها « 1 » الزمان ، ومقولتي الفعل والانفعال ، والقيد الثالث يخرج الأعراض النسبية والرابع يخرج الكمّ . والخامس يخرج النقطة والآن ، وقيّد عدم الاقتضاء بالأوليّة ليدخل فيه العلم بالأشياء التي لا تنقسم ، فإنّه يقتضي عدم القسمة لا اقتضاء أوليا بواسطة اقتضاء المعلوم له . وأنواعه أربعة : الكيفيّات النفسانية ، فإن كانت راسخة فهي الملكات كالعلوم وإلّا فهي الحالات كالظنون . والكيفيّات المحسوسة فإن كانت راسخة كحرارة النار فهي الانفعاليّات ، وإن كانت غير راسخة كحرارة الماء فهي الانفعالات « 2 » ، والكيفيّات المختصّة بالكمّيّات كالاستقامة والانحناء والزوجيّة والفرديّة . والكيفيّات الاستعداديّة فإن كانت نحو الدفع فهي القوة ، وإن كانت نحو التأثّر « 3 » فهو « 4 » اللاقوة .

--> ( 1 ) ( عنها ) لم ترد في « ر » « س » « ف » . ( 2 ) في « ف » : ( الانفعاليّات ) . ( 3 ) في « س » : ( التأثير ) . ( 4 ) في « ب » « ف » : ( فهي ) .